تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الجنائز

الجنائز

  • بواسطة

الكتاب: فقه السنة المؤلف: سيد سابق (المتوفى: 1420هـ)

الجنائز

(1) أدب السنة في المرض والطب المرض: جاءت الاحاديث مصرحة بأن المرض يكفر السيئات ويمحو الذنوب.
نذكر بعضها فيما يلي:
1 – روي البخاري ومسلم عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” من يرد الله به خيرا يصب منه “.
2 – ورويا عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: ” ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه “.
3 – روى البخاري عن ابن مسعود، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فقلت يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا، قال أجل: ” إني أوعك كما يوعك (2) رجلان منكم.
” قلت: ذلك أن لك أجرين؟ قال: ” أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها “.
4 – وروى عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها، فإذا اعتدلت تكفا بالبلاء، والفاجر كالارزة صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء “.
الصبر عند المرض على المريض أن يصبر على ما ينزل به من ضر، فما أعطى العبد عطاء خيرا وأوسع له من الصبر.
__________
(1) الجنائز: جمع جنازة. من جنزه إذا ستره.
(2) الوعك: حرارة الحمى وألمها. يقال: وعكه المرض وعكا ووعكة فهو موعوك، أي اشتد به.

1 – روى مسلم عن صهيب بن سنان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” عجبا لامر المؤمن إن أمره كله خير – وليس ذلك لاحد إلا للمؤمن – إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له “.
2 – وروى البخاري عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة ” يريد عينيه.
3 – وروى البخاري ومسلم عن عطاء بن رباح عن ابن عباس قال: ألا أريك امرأة من أهل الجنة فقلت: بلى، فقال هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله تعالى لي.
فقال: ” إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك؟ ” فقالت: أصبر، ثم قالت، إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها.

شكوى المريض:

يجوز للمريض أن يشكو للطبيب والصديق ما يجده من الالم والمرض ما لم يكن ذلك على سبيل التسخط وإظهار الجزع.
وقد تقدم قول الرسول صلى الله عليه وسلم، ” إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ” وشكت عائشة فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: وارأساه، فقال: ” بل أنا، وارأساه ” وقال عبد الله بن الزبير لاسماء – وهي وجعة – كيف تجدينك؟ قالت: وجعة.
وينبغي أن يحمد المريض ربه قبل ذكر ما به.
قال ابن مسعود: إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك والشكوى إلى الله مشروعة، قال يعقوب: (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) وقال الرسول: ” اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ” الخ.

المريض يكتب له ما كان يعمل وهو صحيح:

وروى البخاري عن أبي موسى الاشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا “.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *