تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » إنَّ الله كَتَبَ الإحسانَ على كُلِّ شَيءٍ ، فإذَا قَتَلْتُم فَأَحسِنُوا القِتْلَة ، وإذا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنُوا الذِّبحَة

إنَّ الله كَتَبَ الإحسانَ على كُلِّ شَيءٍ ، فإذَا قَتَلْتُم فَأَحسِنُوا القِتْلَة ، وإذا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنُوا الذِّبحَة

  • بواسطة

  

جامع العلوم والحكم

في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم

ابن رجب الحنبلي


الحديث السابع عشر

 

عَنْ أَبي يَعْلَى شَدَّاد بنِ أوسٍ ، عَنْ رسولِ الله صلى الله وعليه وسلم  قال : (( إنَّ الله كَتَبَ الإحسّانَ على كُلِّ شيءٍ، فإذَا قَتَلْتُم فَأَحْسِنُوا القِتْلَة ، وإذا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ ([1]) ، وليُحِدَّ أحدُكُمْ شَفْرَتَهُ ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ )) . رواهُ مُسلم([2]) .

 

هذا الحديث خرَّجه مسلم دونَ البخاري من رواية أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شدَّادِ بنِ أوس([3]) ، وتركه البخاري ؛ لأنَّه لم يخرِّج في ” صحيحه ” لأبي الأشعث شيئاً وهو شاميٌّ ثقة . وقد روي نَحوهُ من حديث سَمُرُةَ ، عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  قال : (( إنَّ الله عز وجل  محسِنٌ فأحسنوا ، فإذا قَتَلَ أحدكُم ، فليُكْرِم مقتولَه ، وإذا ذبح ، فليحدَّ شفرته ، وليُرِحْ ذبيحته )) خرَّجه ابن عدي([4]) .

 

وخرَّج الطبراني([5]) من حديث أنس ، عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  قال : (( إذا حكمتُمْ فاعْدِلُوا ،

وإذا قَتَلتُم فأَحْسِنُوا ، فإنَّ الله مُحْسِنٌ يُحِبُّ المحسنين )) .

 

فقولُه صلى الله وعليه وسلم  : (( إنَّ الله كتب الإحسّانَ على كُلِّ شيء )) ، وفي رواية لأبي إسحاق الفزاري في كتاب ” السير ” عن خالدٍ ، عن أبي قِلابة ، عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  : (( إنَّ الله كتبَ الإحسّانَ على كلِّ شيءٍ )) ، أو قال : (( على كلِّ خلقٍ )) هكذا خرَّجها مرسلةً ، وبالشكِّ في : (( كُلِّ شيءٍ )) ، أو : (( كلِّ خلق )) ، وظاهرُهُ يقتضي أنَّه كتب على كلِّ مخلوق الإحسّان ، فيكون كُلُّ شيءٍ ، أو كُلُّ مخلوق هو المكتوبَ عليه ، والمكتوب هو الإحسّانُ([6]) .

 

وقيل : إنَّ المعنى : أنَّ الله كتب الإحسّانَ إلى كلِّ شيء ، أو في كلِّ شيء ، أو كتب الإحسّانَ في الولاية على كُلِّ شيءٍ ، فيكون المكتوبُ عليه غيرَ مذكور ، وإنَّما المذكورُ المحسن إليه([7]) .

 

ولفظ : (( الكتابة )) يقتضي الوجوب عندَ أكثرِ الفقهاء والأصوليين خلافاً

لبعضهم ، وإنَّما يعرف([8]) استعمالُ لفظة الكتابة في القرآن فيما هو واجب حتمٌ إمَّا شرعاً، كقوله تعالى : } إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً {([9]) ، وقوله : } كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ {([10]) ، } كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ {([11]) ، أو فيما هو واقع

قدراً لا محالة ، كقوله : } كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي {([12]) ، وقوله : } وَلَقَدْ

كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ {([13]) ، وقوله

: } أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَان {([14]) . وقال النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  في قيام شهر رمضانَ

: (( إنِّي خشيتُ أنْ يُكْتَبَ عَلَيكُمْ ))([15]) ، وقال : (( أُمِرْتُ بالسِّواكِ حتَّى خشيتُ أنْ يُكتَبَ عليَّ ))([16]) ، وقال : (( كُتِبَ على ابنِ آدمَ حظُّه من الزِّنى ، فهو مُدرِكٌ ذلك لا محالة ))([17]) .

 

وحينئذٍ فهذا الحديث نصٌّ في وجوب الإحسّان ، وقد أمر الله تعالى به ،

فقال : } إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ {([18]) ، وقال : } وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {([19]) .

 

وهذا الأمرُ([20]) بالإحسّان تارةً يكونُ للوجوب كالإحسّان إلى الوالدين والأرحام بمقدار ما يحصل به البرُّ والصِّلَةُ والإحسّانُ إلى الضيف بقدر ما يحصل به قِراه على ما سبق ذكره .

 

وتارةً يكونُ للندب كصدقةِ التطوعِ ونحوها([21]) .

 

وهذا الحديثُ يدلُّ على وجوب الإحسّانِ في كل شيء من الأعمال ، لكن إحسانُ كُلِّ شيء بحسبه ، فالإحسّانُ في الإتيان بالواجبات الظاهرة والباطنةِ : الإتيانُ بها على وجه كمال واجباتها ، فهذا القدرُ من الإحسّان فيها واجب ، وأمَّا الإحسانُ فيها بإكمالِ مستحباتها فليس بواجب .

 

والإحسّانُ في ترك المحرَّمات : الانتهاءُ عنها ، وتركُ ظاهرها وباطنها ، كما

قال تعالى : } وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ {([22]) . فهذا القدرُ من الإحسّان فيها

واجب([23]) .

 

وأما الإحسّانُ في الصبر على المقدورات ، فأنْ يأتي بالصبر عليها على وجهه من غير تَسَخُّطٍ ولا جَزَع .

 

والإحسّانُ الواجبُ في معاملة الخلق ومعاشرتهم : القيامُ بما أوجب الله من حقوق ذلك كلِّه، والإحسّانُ الواجب في ولاية الخلق وسياستهم ، القيام بواجبات الولاية كُلِّها، والقدرُ الزائد على الواجب في ذلك كلِّه إحسانٌ ليس بواجب .

 

والإحسّانُ في قتل ما يجوزُ قتله من الناس والدواب : إزهاقُ نفسه على أسرعِ الوجوه وأسهلِها وأَوحاها من غير زيادةٍ في التعذيب ، فإنَّه إيلامٌ لا حاجة إليه . وهذا النوعُ هو الذي ذكره النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  في هذا الحديث ، ولعله ذكره على سبيلِ المثال ، أو لحاجته إلى بيانه في تلك الحال فقال : (( إذا قتلتُم فأحسِنوا القِتلة ، وإذا ذبحتم فأحسِنوا الذِّبحة )) والقِتلة والذِّبحة بالكسر ، أي : الهيئة ، والمعنى : أحسنوا هيئة الذبح ، وهيئة القتل . وهذا يدلُّ على وجوب الإسراع في إزهاق النفوس التي يُباحُ إزهاقُها على أسهلِ الوجوه([24]) . وقد حكى ابنُ حَزمٍ الإجماع على وجوب الإحسان في الذبيحة([25]) ، وأسهلُ وجوه([26]) قتل الآدمي ضربه بالسيف على العنق ، قال الله تعالى في حقِّ الكفار : } فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ {([27]) ، وقال تعالى : } سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ {([28]) . وقد قيل : إنَّه عيَّن الموضع الذي يكونُ الضربُ فيه أسهلَ على المقتول وهو فوقَ العظام دونَ الدماغ ، ووصى دريدُ بنُ الصِّمة قاتله أنْ يَقْتُلَهُ كذلك .

 

وكان النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  إذا بعث سريةً تغزوا في سبيل الله قال لهم : (( لا تُمَثِّلُوا ولا تقتلوا

وليداً ))([29]) .

 

وخرَّج أبو داود ، وابن ماجه من حديثِ ابنِ مسعود ، عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  قال

: (( أَعَفُّ الناسِ قِتلةً أهلُ الإيمانِ ))([30]) .

 

وخرَّج أحمد وأبو داود من حديث عمران بنِ حُصينٍ وسَمُرَة بنِ جُندبٍ : أنَّ النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  كان ينهى عن المُثْلةِ([31]) .

 

وخرَّجه البخاري([32]) من حديث عبد الله بن يزيد ، عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  أنَّه : نَهى عن

 

 

المُثلَةِ([33]) .

 

وخرَّج الإمامُ أحمدُ من حديث يعلى بنِ مُرة ، عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  : (( قال الله تعالى : لا تُمَثِّلوا بِعِبادي([34]) ))([35]) .

 

وخرَّج أيضاً من حديث رجلٍ من الصحابة عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  قال : (( من مَثَّلَ بذي روحٍ ، ثم لم يَتُبْ مثَّلَ الله به يومَ القيامة ))([36]) .

 

واعلم أنَّ القتلَ المباحَ يقع على وجهين : أحدُهما أنْ يكون قصاصاً ، فلا يجوزُ التمثيلُ فيه بالمقتص منه ، بل يُقتَلُ كما قَتَلَ ، فإنْ كان قد مَثَّلَ بالمقتولِ ، فهل يُمثَّلُ به كما فعل أمْ لا يُقتل إلا بالسيف ؟ فيهِ قولان مشهوران للعلماء :

 

أحدُهما([37]) : أنَّه يُفعَلُ به كما فَعَلَ ، وهو قولُ مالك والشافعي([38]) وأحمد في المشهور عنه([39]) ، وفي ” الصحيحين ” ([40]) عن أنسٍ قالَ : خَرَجَتْ جاريةٌ عليها أوضاحٌ بالمدينة ، فرماها يهودي بحجر ، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله وعليه وسلم  وبها رَمَقٌ ، فقالَ لها

رسول الله صلى الله وعليه وسلم  : (( فلانٌ قتلك ؟ )) فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة : (( فلان قتلك ؟ )) فخفضت رأسها ، فدعا به رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  ، فرضخ رأسه بَيْنَ الحَجَرَين . وفي روايةٍ لهما : فَأُخِذَ فاعترفَ ، وفي روايةٍ لمسلم : أنَّ رجلاً من اليهود قتلَ جاريةً من الأنصار على حليٍّ لها ، ثم ألقاها في القَلِيب ، ورضَخَ رأسَها بالحجارة ، فأُخِذَ ، فأُتي به النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  ، فأمر به أنْ يُرجَمَ حتّى يموت ، فرُجِمَ حتى ماتَ([41]) .

 

والقول الثاني : لا قَوَدَ إلاَّ بالسيف ، وهو قولُ الثوري ، وأبي حنيفة ، ورواية عن

أحمد([42]) .

 

وعن أحمد رواية ثالثة : يُفعل به كما فعل إلا أنْ يكونَ حرَّقه بالنار أو مَثَّلَ به ، فيُقْتَلُ بالسيف للنهي عن المُثلة وعن التحريق بالنار نقلها عنه الأثرمُ([43]) ، وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  قال: (( لا قَودَ إلاَّ بالسيف )) خرَّجه ابن ماجه وإسناده ضعيف([44]) ، قال أحمد : يُروى : (( لا قَوَدَ إلاَّ بالسيف )) وليس إسنادُه بجيدٍ([45]) ، وحديث أنس ، يعني : في قتل اليهودي بالحجارة أسندُ منه وأجودُ([46]) .

 

ولو مَثَّلَ به ، ثم قتله مثلَ أنْ قطّع أطرافَه ، ثم قتله ، فهل يُكتفى بقتله أم يُصنع به كما صنع ، فَتُقطع أطرافُه ثم يُقتل ؟ على قولين :

 

أحدهما : يُفعل به كما فعل سواء ، وهو قولُ أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وإسحاق وغيرهم([47]) .

 

والثاني : يُكتفى بقتله ، وهو قولُ الثوري وأحمد في رواية وأبي يوسف ومحمد([48]) ، وقال مالك : إنْ فعل به ذلك على سبيل التمثيلِ والتعذيبِ ، فُعِلَ به كما فَعَلَ ، وإنْ لم يكن على هذا الوجه اكتفي بقتله([49]) .

 

الوجه الثاني : أنْ يكون القتلُ([50]) للكفر ، إما لكفر أصلي ، أو لردَّة عن الإسلام ، فأكثرُ العلماء على كراهة المُثلة فيه أيضاً ، وأنَّه يُقتل فيه بالسيف ، وقد رُوي عن طائفةٍ من السَّلف جوازُ التمثيل فيه بالتحريق بالنار وغير ذلك ، كما فعله خالدُ بن الوليد وغيره([51]) .

 

ورُوي عن أبي بكر : أنَّه حرَّق الفجاءة بالنَّار([52]) .

 

ورُوي أنَّ أم قِرْفة الفزارية ارتدت في عهد أبي بكر الصديق ، فأمر بها ، فشدَّت ذوائِبُها في أذناب قَلُوصَيْنِ أو فرسين ، ثم صاح بهما فتقطعت المرأة ، وأسانيد هذه القصة منقطعة . وقد ذكر ابنُ سعد في ” طبقاته ” بغير إسناد : أنَّ زيدَ بن حارثة قتلها هذه القتلة على عهد رسولِ الله صلى الله وعليه وسلم  ، وأخبر النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  بذلك([53]) .

 

وصحَّ عن عليٍّ أنَّه حرَّق المرتدين ، وأنكر ذلك ابنُ عباس عليه([54]) ، وقيل : إنَّه لم

يُحرّقهم ، وإنَّما دَخَّنَ عليهم حتى ماتوا([55]) ، وقيل : إنَّه قتلهم ، ثم حَرَّقَهُم ، ولا يصحُّ ذلك . وروي عنه أنَّه جيء بمرتدٍّ ، فأمر به فوطئ بالأرجل حتَّى مات .

 

واختار ابنُ عقيلٍ – من أصحابنا – جوازَ القتل بالتمثيل للكفر لاسيما إذا تغلَّظ ، وحمل النهي عن المُثلةِ على القتل بالقصاص ، واستدلَّ من أجاز ذلك بحديثِ العُرنيين ، وقد خرَّجاه في ” الصحيحين ” من حديث أنس : أنَّ أناساً من عُرينة قَدِمُوا على

رسولِ الله صلى الله وعليه وسلم  المدينة فاجْتَوَوْهَا ، فقال لهم رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  : (( إنْ شئتم أنْ تَخْرُجُوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأبوالها ، فافعلوا )) ففعلوا فصحُّوا، ثم مالوا على الرعاء ، فقتلوهم ، وارتدُّوا عن الإسلام ، وساقوا ذَودَ رسولِ الله صلى الله وعليه وسلم  ، فبلغ ذلك النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  ، فبعث في أثرهم ، فأُتي بهم ، فقطع أيديهم وأرجُلَهم ، وسَمَلَ أعينَهم ، وتركهم في الحرة حتى ماتوا([56]) ، وفي روايةٍ : ثم نُبِذُوا في الشمس حتى ماتوا([57]) ، وفي روايةٍ : وسمرت أعينُهم ، وألقوا في الحرَّةِ([58]) يَستسقونَ فلا يُسقون([59]) ، وفي رواية للترمذي : قطع أيديَهم وأرجلهم من خلافٍ([60]) ، وفي رواية للنسائي : وصَلَبَهُم([61]) .

 

وقد اختلف العلماء في وجه عقوبة هؤلاء ، فمنهم من قال : من فعل مِثلَ فعلهم

فارتدَّ ، وحارب ، وأخذ المالَ ، صنع به كما صنع بهؤلاء ، وروي هذا عن طائفة ، منهم : أبو قِلابة([62]) ، وهو روايةٌ عن أحمد .

 

ومنهم مَنْ قال : بل هذا يدلُّ على جواز التمثيل بمن تغلَّظَتْ جرائمُهُ في

الجملة ، وإنَّما نهي عن التمثيل في القصاص ، وهو قول ابنِ عقيل من

أصحابنا .

 

ومنهم من قال : بل نسخ ما فعل بالعرنيين بالنهي عن المُثلةِ([63]) .

 

ومنهم من قال : كان قبلَ نزولِ الحدود وآيةِ المحاربة([64]) ، ثم نُسخ بذلك([65]) ، وهذا قولُ جماعة منهم : الأوزاعي وأبو عُبيد .

 

ومنهم من قال : بل ما فعله النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  بهم إنَّما كان بآية المحاربة ، ولم ينسخ شيء من ذلك ، وقالوا : إنَّما قتلهم النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  ، وقَطَعَ أيديهم ؛ لأنَّهم أخذوا المالَ ، ومن أخذ المالَ وقَتَلَ([66]) ، قُطِعَ وقُتِلَ ، وصُلِبَ حتماً ، فيُقتَلُ لقتله([67]) ويُقطع لأخذه المال يَدُه ورجلُه من خِلاف ، ويُصلَبُ لجمعه([68]) بين الجنايتين وهما : القتلُ وأخذُ المال ، وهذا قول الحسن، ورواية عن أحمد([69]) .

 

وإنَّما سَمَلَ أعينهم ؛ لأنَّهم سملوا أعينَ الرعاة كذا خرَّجه مسلم من حديثِ أنس([70])، وذكر ابنُ شهابٍ أنَّهم قتلوا الراعي([71]) ، ومَثَّلوا به([72]) ، وذكر ابن سعد أنَّهم قطعوا يدَه ورجله ، وغرسوا الشوكَ في لسانه وعينيه حتّى مات([73]) ، وحينئذ فقد يكونُ قطعُهم ، وسملُ أعينهم ، وتعطيشُهم قصاصاً([74]) ، وهذا يتخرَّجُ على قول مَنْ يقولُ : إنَّ المحاربَ إذا جنى جنايةً توجبُ القصاصَ استُوفِيت منه قبل قتله ، وهو مذهب أحمد . لكن هل يستوفى([75]) منه تحتماً كقتله أم على وجه القصاص ، فيسقط بعفو الولي ؟

على روايتين عنه([76]) ، ولكن رواية الترمذي أنَّ قطعَهُم من خلاف يدلُّ على أنَّ

قطعهم للمحاربة إلا أنْ يكونوا قد قطعوا يدَ الراعي ورجلَه من خلاف ، والله

أعلم([77]) .

 

وقد رُوي عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  : أنَّه كان أَذِنَ في التحريق بالنار([78]) ، ثم نهى عنه كما في

 

 

” صحيح البخاري ” ([79]) عن أبي هريرة قال : بعثنا رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  في بعث([80])

فقال : (( إنْ وَجَدتُم فلاناً وفلاناً – لرجلين من قريشٍ – فاحرقوهما بالنار )) ،

ثمَّ قال رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  حين أردنا الخروجَ : (( إني كنتُ أمرتُكم أنْ تحرِقوا فُلاناً

وفُلاناً بالنار ، وإنَّ النارَ لا يُعذِّبُ بها إلا الله ، فإنْ وجدتموهما فاقتلوهما )) .

 

وفيه أيضاً عن ابن عبَّاسٍ : أنَّ النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  قال : (( لا تُعذِّبُوا بعذاب الله عز وجل  ))([81]) .

 

وخرَّج الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنَّسائي من حديث ابن مسعودٍ قال : كُنَّا مع النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  ، فمَرَرنا بقريةِ نملٍ قد أُحرقَت ، فغَضِب النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  وقال : (( إنَّه لا ينبغي لِبشرٍ أنْ يعذِّبَ بعذاب الله عز وجل  ))([82]) .

 

وقد حرَّقَ خالدٌ جماعة في الرِّدة([83]) ، وروي عن طائفة من الصحابة تحريقُ من عَمِل عمل قومِ لوطٍ([84]) ، ورُوي عن عليٍّ أنَّه أشار على أبي بكر أنْ يقتلَه ثم يحرقه

 

بالنار([85]) ، واستحسن ذلك إسحاق بن راهويه([86]) لئلا يكون تعذيباً بالنار([87]).

 

وفي ” مسند الإمام أحمد ” ([88]) : أنَّ علياً لما ضربه ابنُ مُلجم ، قال : افعلوا به كما أرادَ رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  أنْ يفعلَ برجل أراد قتلَه ، قال : (( اقتلوه ثم حرِّقوه )) .

 

وأكثرُ العلماء على كراهةِ التحريق بالنار حتى للهوام ، وقال إبراهيم النَّخعيُّ : تحريقُ العقرب بالنار مُثلةٌ . ونهت أمُ الدرداء عن تحريق البرغوث بالنار . وقال أحمد : لا يُشوى السمكُ في النار وهو حيٌّ ، وقال : الجرادُ أهونُ ؛ لأنَّه لا دم لهُ([89]) .

 

وقد ثبت عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  : أنَّه نهى عن صَبرِ البهائم ، وهو : أنْ تحبس البهيمة ، ثُمَّ تُضرب بالنبل ونحوه حتَّى تموتَ([90]) . ففي ” الصحيحين ” ([91]) عن أنسٍ : أنَّ النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  نهى أنْ تُصبر البهائم .

 

وفيهما أيضاً عن ابن عمر : أنَّه مرَّ بقوم نصبوا دجاجةً يرمونها ، فقال ابنُ عمر : من فعل هذا ؟ إنَّ رسول الله صلى الله وعليه وسلم  لعن من فعل هذا ([92]) .

 

وخرَّج مسلم من حديث ابنِ عباس ، عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  : أنَّه نهى أنْ يُتخذ شيء فيه الروح غرضاً([93]) ، والغرض : هو الذي يرمى فيه بالسهام([94]) .

 

وفي ” مسند الإمام أحمد ” ([95]) عن أبي هُريرة : أنَّ النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  نهى عن الرَّمِيَّةِ : أنْ ترمى الدابة ثم تُؤكلُ ولكن تُذبح ، ثم يرموا ([96]) إنْ شاؤوا . وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة .

 

فلهذا أمر النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  بإحسانِ القتلِ والذبح ، وأمر أنْ تُحَدَّ الشفرةُ ، وأنْ تُراح الذبيحة ، يشير إلى أنَّ الذبح بالآلة الحادة يُرِيحُ الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها([97]) .

 

وخرَّج الإمام أحمد ، وابنُ ماجه من حديث ابنِ عمر ، قال : أمر رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  بحَدِّ الشفارِ ، وأنْ تُوارى عن البهائم ، وقال : (( إذا ذَبَحَ أَحَدُكُم ، فليُجْهِزْ ))([98]) يعني :

 

فليسرع الذبح([99]) .

 

وقد ورد الأمر بالرفق بالذبيحة عندَ ذبحها ، وخرَّج ابنُ ماجه([100]) من حديث أبي سعيد الخدري قال : مرَّ رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  برجل وهو يجرُّ شاة بأُذنها ، فقال رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  : (( دع أُذنَها وخُذْ بِسالِفَتِها )) والسالفة : مقدَّمُ العنق([101]) .

 

وخرَّج الخلالُ والطبرانيُّ من حديث عكرمة ، عن ابن عباس قال : مرَّ رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  برجلٍ واضع رجلَه على صفحة شاةٍ وهو يحدُّ شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها ، فقال : (( أفلا قبْلَ هذا ؟ تريدُ أنْ تُميتها موتتان([102]) ؟ ))([103]) . وقد روي عن عكرمة مرسلاً خرَّجه عبدُ الرزاق([104]) وغيره ، وفيه زيادة : (( هلاَّ حددت شفرتك قبل أنْ تُضْجِعها )) .

 

وقال الإمام أحمد : تُقاد إلى الذبح قوداً رفيقاً ، وتُوارى السكينُ عنها ، ولا تُظهر السكين إلا عندَ الذبح ، أمر رسولُ الله صلى الله وعليه وسلم  بذلك : أنْ تُوارى الشفار([105]) . وقال : ما أبهمت عليه البهائم فلم تبهم أنَّها تعرف ربها ، وتعرف أنَّها تموت . وقال : يُروى عن ابن سابط أنَّه قال : إنَّ البهائم جُبِلَتْ على كلِّ شيءٍ إلاَّ على أنَّها تعرف ربها ، وتخافُ الموتَ .

 

وقد وردَ الأمرُ بقطع الأوداج عندَ الذبح ، كما خرَّجه أبو داود من حديث عِكرمة ، عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  : أنَّه نهى عن شريطة الشيطان ، وهي التي تذبح فتقطع الجلد ، ولا تفري الأوداج ، وخرَّجه ابن حبان في ” صحيحه ” وعنده : قال عكرمة : كانوا يقطعون منها الشيء اليسيرَ ، ثم يدعونها حتى تموتَ ، ولا يقطعون الودجَ ، فنهى عن ذلك([106]) .

 

وروى عبدُ الرزاق في ” كتابه ” ([107]) عن محمد بن راشدٍ ، عن الوضين بنِ عطاء ، قال : إنَّ جزَّاراً فتح باباً على شاةٍ ليذبحها فانفلتت منه حتَّى جاءت النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  ، فاتبعها ، فأخذ يَسْحَبُها برجلها ، فقال لها النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  : (( اصبري لأمرِ الله ، وأنتَ يا جزَّارُ فسُقْها إلى الموتِ سَوقاً رفيقاً )) .

 

وبإسناده عن ابن سيرين : أنَّ عُمَرَ رأى رجلاً يسحب شاةً برجلها ليذبحها ، فقال له : وَيْلَكَ قُدْها إلى الموت([108]) قوداً جميلاً([109]) .

 

وروى محمدُ بنُ زيادٍ : أنَّ ابن عمر رأى قصَّاباً يجُرُّ شاةً ، فقال : سُقها إلى الموت سوقاً جميلاً ، فأخرج القصابُ شفرة ، فقال : ما أسوقها سوقا جميلاً وأنا أريد أنْ أذبحها الساعة ، فقال : سقها سوقاً جميلاً([110])  .

 

وفي ” مسند الإمام أحمد ” ([111]) عن معاوية بنِ قُرة ، عن أبيه : أنَّ رجلاً قال للنَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  : يا رسولَ اللهِ إني لأذبحُ الشاةَ وأنا أرحمها ، فقال النَّبيُّ صلى الله وعليه وسلم  : (( والشاة إنْ رحمتها رَحِمَكَ الله )) .

 

وقال مطرف بنُ عبد الله : إنَّ الله ليرحم برحمة العصفور([112]) .

 

وقال نوفٌ البكالي : إنَّ رجلاً ذبح عِجَّوْلاً ([113]) له بين يدي أمه ، فخُبِّلَ ، فبينما هو تحتَ شجرة فيها وكْرٌ فيه فَرْخٌ ، فوقع الفرخُ إلى الأرض ، فرحمه فأعاده في مكانه ، فردَّ الله إليه قوَّته([114]) .

 

وقد رُوي من غير وجه عن النَّبيِّ صلى الله وعليه وسلم  : أنَّه نهى أنْ تُولَّه والدة عن ولدها ، وهو

 

 

عام في بني آدم وغيرهم([115]) .

 

وفي ” سنن أبي داود ” ([116]) : أنَّ النَّبيَّ صلى الله وعليه وسلم  سُئِلَ عن الفَرَعِ ، فقال : (( هو حَقٌّ وإنْ تتركوه حتّى يكونَ بكراً ابنَ مخاض ، أو ابنَ لَبُون ، فتُعطيه أرملة ، أو تحمل عليه في سبيل الله خيرٌ من أنْ تَذْبَحَهُ فيلصقَ لحمُه بوبره ، وتُكفئ إناءك وتُولِّه ناقتك )) .

 

والمعنى : أنَّ ولد الناقة إذا ذبح وهو صغير عندَ ولادته لم يُنتفع بلحمه ، وتضرَّر صاحبُه بانقطاع لبنِ ناقته ، فتُكفِئ إناه وهُوَ المِحْلَبُ الذي تُحلَب فيه الناقة ، وتولَّه الناقة على ولدها بفقدها إيَّاه([117]) .

 

 

 

 

([1]) بكسر الذال والهاء كالقتلةِ ، وهي الهيئة ، ويروى : (( الذَّبح )) بفتح الذال بغير هاء . انظر : شرح النووي على صحيح مسلم 7/95 ( 1955 ) ( 57 ) .

 

([2]) في ” صحيحه ” 6/72 ( 1955 ) ( 57 ) .

 

وأخرجه : الطيالسي ( 1119 ) ، وعبد الرزاق ( 8603 ) و( 8604 ) ، وعلي بن الجعد

( 1262 ) ، وأحمد 4/123 و124 و125، والدارمي ( 1976 ) ، وأبو داود ( 2815 )، وابن ماجه ( 3170 ) ، والترمذي ( 1409 ) ، والنسائي 7/227 و229 و230 ، وابن الجارود ( 839 ) و( 899 ) ، والطبراني في ” الصغير ” ( 1035 ) ، والبيهقي 8/60-61 و9/68 و280 ، والخطيب في ” تاريخه ” 5/278 ، والبغوي ( 2783 ) من حديث شداد بن أوس ، به .

 

([3]) في ” صحيحه ” 6/72 ( 1955 ) ( 57 ) من حديث شداد بن أوس ، به .

 

([4]) في ” الكامل ” 8/175 من حديث الحسن ، عن سمرة بن جندب ، به ، وإسناده ضعيف لضعف مجاعة بن الزبير فقد ضعفه الدارقطني كما في ” الميزان ” 3/437 ، والحسن لم يسمع جميع ما رواه عن سمرة .

 

([5]) في ” الأوسط ” ( 5735 ) .

 

وأخرجه : ابن أبي عاصم في “الديات” : 94 ، وإسناده ضعيف من أجل عمران بن داور القطان .

 

([6]) من قوله : (( فيكون كل شيء … )) إلى هنا سقط من ( ص ) .

 

([7]) انظر : شرح النووي لصحيح مسلم 7/94-95 .

 

([8]) (( يعرف )) سقطت من ( ج ) .

 

([9]) النساء : 103 .

 

([10]) البقرة : 183 .

 

([11]) البقرة : 216 .

 

([12]) المجادلة : 21 .

 

([13]) الأنبياء : 105 .

 

([14]) المجادلة : 22 .

 

([15]) أخرجه : البخاري 1/186 ( 729 ) من حديث عائشة ، به .

 

وأخرجه : أحمد 5/182 و184 و187 ، والبخاري 9/117 ( 7290 ) ، ومسلم 2/188

( 781 ) ( 213 ) ، والنسائي 3/197-198 ، والطبراني في ” الكبير ” ( 4892 ) ، والبيهقي 3/109 من حديث زيد بن ثابت ، به .

 

([16]) أخرجه : أحمد 3/490 ، والطبراني في ” الكبير ” 22/( 189 ) و( 190 ) من حديث واثلة بن الأسقع ، به ، وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم ، وانظر : مجمع الزوائد 2/98 .

 

([17]) أخرجه : أحمد 2/317 و343 و379 و536 ، والبخاري 8/156 ( 6612 ) ، ومسلم 8/52 ( 2657 ) ( 20 ) ، وأبو داود ( 2152 ) و( 2153 ) و( 2154 ) من حديث أبي هريرة ،

به .

 

([18]) النحل : 90 .

 

([19]) البقرة : 195 .

 

([20]) من قوله : (( وقال : فأحسنوا … )) إلى هنا سقط من ( ص ) .

 

([21]) انظر : الواضح في شرح مختصر الخرقي 2/94 .

 

([22]) الأنعام : 120 .

 

([23]) انظر : تفسير البغوي 2/155 ، وزاد المسير 3/114 .

 

([24]) انظر : عون المعبود 8/10 .

 

([25]) انظر : المحلى 12/31-32 .

 

([26]) سقطت من ( ص ) .

 

([27]) محمد : 4 .

 

([28]) الأنفال : 12 .

 

([29]) أخرجه : مسلم 5/139-140 ( 1731 ) ( 3 ) من حديث بريدة ، به .

 

([30]) أخرجه : أبو داود في ” سننه ” ( 2666 ) ، وابن ماجه ( 2681 ) و( 2682 ) .

 

وأخرجه : أحمد 1/393 ، وابن الجارود ( 840 ) ، وابن حبان ( 5994 ) ، والبيهقي 8/61 و9/71 من حديث عبد الله بن مسعود ، به . وإسناده معلول بالوقف ، وقد حصل فيه اختلاف كبير بيانه في كتابي ” الجامع في العلل ” .

 

وأخرجه : عبد الرزاق ( 18232 ) ، والطبراني في ” الكبير ” ( 9737 ) من حديث عبد الله بن مسعود ، موقوفاً .

 

([31]) أخرجه : أحمد 4/439 و440 و445 ، والطبراني في ” الكبير ” 18/( 325 ) من حديث عمران بن حصين ، به .

 

وأخرجه : أحمد 5/12 ، وأبو داود ( 2667 ) ، والطبراني في ” الكبير ” ( 6945 ) من حديث سمرة بن جندب ، به .

 

([32]) في ” صحيحه ” 3/177 ( 2474 ) و7/122 ( 5516 ) .

 

وأخرجه : أحمد 4/307 من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري ، به .

 

([33]) من قوله : (( وخرجه البخاري … )) إلى هنا سقط من ( ص ) .

 

([34]) متن الحديث لم يرد في ( ص ) .

 

([35]) في ” مسنده ” 4/172 و173 .

 

وأخرجه : الطبراني 22/( 697 ) و( 698 ) و( 699 ) ، وإسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن حفص ، وقد سقط من بعض الروايات .

 

([36]) مسند الإمام أحمد 2/92 و115 من حديث رجل من أصحاب النبي r . وإسناده ضعيف لضعف شريك النخعي .

 

وأخرجه : الطبراني في ” الأوسط ” ( 7297 ) عن عبد الله بن عمر ، به ؛ لكن سنده ضعيف .

 

([37]) سقطت من ( ص ) .

 

([38]) لم يرد في ( ص ) .

 

([39]) انظر : الواضح في شرح مختصر الخرقي 4/259 .

 

([40]) سبق تخريجه .

 

([41]) صحيح مسلم 5/104 ( 1672 ) ( 16 ) من حديث أنس ، به .

 

([42]) انظر : الهداية للكلوذاني 2/235 بتحقيقنا ، والمغني 9/387 ، والواضح في شرح مختصر الخرقي 4/259 .

 

([43]) انظر : المغني 9/392 .

 

([44]) السنن ( 2668 ) .

 

وأخرجه : البيهقي 8/63 من حديث أبي بكرة ، به . وللحديث طرق أخرى .

 

([45]) انظر : المغني 9/388 ، والواضح في شرح مختصر الخرقي 4/260 .

 

([46]) المغني 9/387-388 ، والواضح في شرح مختصر الخرقي 4/260 .

 

([47]) انظر : المغني 9/387 ، والواضح في شرح مختصر الخرقي 4/259-260، وبداية المجتهد 2/716.

 

([48]) انظر : المصادر السابقة .

 

([49]) انظر : بداية المجتهد 2/716 .

 

([50]) سقطت من ( ص ) .

 

([51]) انظر : الطبقات الكبرى 7/278 ، والمغني 10/76 ، والشرح الكبير 10/80 ، والواضح في شرح مختصر الخرقي 4/384 ، وفتح الباري 6/182 .

 

([52]) انظر : تاريخ الطبري 3/264 .

 

([53]) انظر : الطبقات الكبرى 2/69 .

 

([54]) أخرجه : عبد الرزاق ( 18706 ) ، والحميدي ( 533 ) ، وأحمد 1/217 و220 و282 ، والبخاري 4/75 ( 3017 ) و9/18 ( 6922 )، وأبو داود ( 4351 )، والترمذي ( 1458 )، والنسائي 7/104 ، وأبو يعلى ( 2532 ) ، والطحاوي في ” شرح المشكل ” ( 2865 )

و( 2866 ) و( 2867 ) و( 2868 ) ، وابن حبان ( 4476 ) ، والطبراني في ” الكبير “

( 11850 ) ، والدارقطني 3/85 ( 3157 ) ، والحاكم 3/538-539 ، والبيهقي 8/195 و202 و9/71 ، والبغوي ( 2561 ) من حديث عبد الله بن عباس ، به .

 

([55]) ذكره : البيهقي 9/71 .

 

([56]) أخرجه : عبد الرزاق ( 17132 ) و( 18538 ) ، وأحمد 3/170 و177 و233 و290 ، والبخاري 5/164 ( 4192 ) و7/159 ( 5685 ) و7/160 ( 5686 ) و7/167

( 5727 ) ، ومسلم 5/102 ( 1671 ) ( 9 ) ، وأبو داود ( 4364 ) ، والترمذي ( 72 ) ، والنسائي 1/158 و7/96-97 وفي ” التفسير ” ، له ( 163 ) ، وابن حبان ( 1388 )

و( 4472 ) ، والبيهقي 9/69 و10/4 من حديث أنس بن مالك ، به .

 

([57]) أخرجه : أحمد 3/177 ، ومسلم 5/102 ( 1671 ) ( 10 ) من حديث أنس بن مالك ، به .

 

([58]) عبارة : (( وألقوا في الحرة )) سقطت من ( ص ) .

 

([59]) أخرجه : عبد الرزاق ( 18538 ) ، وأحمد 3/170 ، والبخاري 7/167 ( 5727 ) ، ومسلم 5/102 ( 1671 ) ( 11 ) ، والترمذي ( 72 ) ، والنسائي 7/97 ، وابن حبان ( 1388 )

و( 4472 ) من حديث أنس بن مالك ، به .

 

([60]) الجامع الكبير ( 72 ) من حديث أنس بن مالك ، به .

 

([61]) في ” المجتبى ” 7/96 من حديث أنس بن مالك ، به .

 

([62]) ذكره : أبو داود ( 4364 ) ، وانظر : معالم السنن 3/256-257 .

 

([63]) انظر : المحلى 12/29-30 .

 

([64]) ذكره : أحمد 3/290 ، وأبو داود ( 4371 ) ، والترمذي ( 73 ) ، وانظر : معالم السنن 3/258 ، والمحلى 12/30-31 .

 

([65]) انظر : المحلى 12/31 و13/154 .

 

([66]) سقطت من ( ص ) .

 

([67]) سقطت من ( ص ) .

 

([68]) سقطت من ( ص ) .

 

([69]) انظر : المغني 10/299-300 ، والشرح الكبير 10/300 .

 

([70]) في ” صحيحه ” 5/103 ( 1671 ) ( 14 ) .

 

وأخرجه : الترمذي ( 73 ) ، والبيهقي 9/70 ، وانظر : المحلى 12/29 و13/155 ، وتحفة الأحوذي 1/246 .

 

([71]) انظر : المحلى 13/155 .

 

([72]) ذكره : البيهقي 9/70 .

 

([73]) في ” الطبقات ” 2/71 .

 

([74]) انظر : معالم السنن 3/258 ، وتحفة الأحوذي 8/246-247 .

 

([75]) عبارة : (( لكن هل يستوفى )) سقطت من ( ص ) .

 

([76]) انظر : الشرح الكبير على المغني 10/303 .

 

([77]) من قوله : (( يدل على أن قطعهم … )) إلى هنا سقط من ( ص ) .

 

([78]) سقطت من ( ص ) .

 

([79]) الصحيح 4/60 ( 2954 ) و4/74 ( 3016 ) .

 

وأخرجه : أحمد 2/307 و338 و453 ، وأبو داود ( 2674 ) ، والترمذي ( 1571 ) وفي

” العلل ” ، له ( 278 ) ، والنسائي في “الكبرى ” ( 8613 ) و( 8804 ) و( 8832 ) ، وابن الجارود ( 1057 ) ، والبيهقي 9/71 .

 

([80]) عبارة : (( في بعث )) سقطت من ( ص ) .

 

([81]) سبق تخريجه .

 

([82]) أخرجه : أحمد 1/423 ، وأبو داود ( 2675 ) و( 5268 ) ، والنسائي في ” الكبرى “

( 8614 ) ، وهو حديث صحيح .

 

([83]) انظر : المغني 10/6 ، والشرح الكبير 10/80 ، والواضح في شرح مختصر الخرقي 4/384 .

 

([84]) انظر : المغني 10/156 ، والشرح الكبير 10/170 .

 

([85]) انظر : المغني 10/156 ، والشرح الكبير 10/170-171 .

 

([86]) انظر : الجواب الكافي لمن سئل عن الدواء الشافي : 210 .

 

([87]) من قوله : (( واستحسن ذلك إسحاق … )) إلى هنا سقط من ( ص ) .

 

([88]) المسند 1/92-93 ، وإسناده ضعيف لضعف شريك بن عبد الله النخعي .

 

([89]) انظر : المغني 11/43 ، والشرح الكبير 11/48 .

 

([90]) انظر : النهاية 3/8 ، وشرح السيوطي لسنن النسائي 7/238 .

 

([91]) صحيح البخاري 7/121 ( 5513 ) ، وصحيح مسلم 6/72 ( 1956 ) ( 58 ) .

 

وأخرجه : أحمد 3/117 و171 و180 و191، وأبو داود ( 2816 )، وابن ماجه ( 3186 )، والنسائي 7/238 وفي ” الكبرى ” ، له ( 4528 ) من حديث أنس بن مالك ، به .

 

([92]) صحيح البخاري 7/122 ( 5515 ) ، وصحيح مسلم 6/73 ( 1958 ) ( 59 ) . =

 

=   وأخرجه : أحمد 1/338 و2/13 و43 و60 و86 و103 و141 ، والدارمي ( 1979 ) ، والنسائي 7/238 وفي ” الكبرى ” ، له ( 4530 )  من حديث عبد الله بن عمر ، به .

 

([93]) في ” صحيحه ” 6/73 ( 1957 ) ( 58 ) .

 

وأخرجه: أحمد 1/274 و280 و285 و340 و345، والنسائي 7/238-239 وفي “الكبرى”، له ( 4532 ) و( 4533 ) ، وابن حبان ( 5608 ) ، والطبراني في ” الكبير ” ( 12262 )

و( 12263 ) ، والبيهقي 9/70 ، والبغوي ( 2784 ) من حديث عبد الله بن عباس ، به .

 

([94]) انظر : النهاية 3/360 ، وشرح السيوطي لسنن النسائي 7/238 .

 

([95]) المسند 2/402 ، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة .

 

([96]) في ( ج ) : (( ليرموا )) ، وهو يخالف ما في المسند و( ص ) .

 

([97]) انظر : شرح النووي لصحيح مسلم 7/95 .

 

([98]) أخرجه : أحمد 2/108 ، وابن ماجه ( 3172 ) ، والطبراني في ” الكبير ” ( 13144 ) ، والبيهقي 9/280 ، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة .

 

([99]) انظر : لسان العرب 2/400 .

 

([100]) السنن ( 3171 ) ، وإسناده ضعيف جداً ؛ فإنَّ موسى بن محمد بن إبراهيم منكر الحديث .

 

([101]) انظر : النهاية في غريب الحديث 2/390 .

 

([102]) في ( ج ) : (( موتات )) ، والمثبت من ( ص ) ، و” المعجم الكبير ” للطبراني .

 

([103]) أخرجه : الطبراني في ” الكبير ” ( 11916 ) وفي ” الأوسط ” ، له ( 3590 ) ، وذكر الطبراني في ” الأوسط ” أنَّ عبد الرحيم بن سليمان تفرد بوصله .

 

وأخرجه : الحاكم 4/233 من حديث عبد الله بن عباس ، به ، وصححه . انظر : مجمع الزوائد 4/33 .

 

([104]) المصنف ( 8608 ) .

 

([105]) انظر : المغني 11/47 ، والشرح الكبير 11/61-62 .

 

([106]) أخرجه : أبو داود ( 2826 ) ، وابن حبان ( 5888 ) .

 

وأخرجه : أحمد 1/289 ، والحاكم 4/113 ، والبيهقي 9/278 ، وإسناده ضعيف لضعف عمرو ابن عبد الله اليماني .

 

([107]) المصنف ( 8609 ) ، وإسناده ضعيف لإرساله فإنَّ الوضين بن عطاء متأخر من الطبقة السادسة مات سنة ( 149 ه‍ ) وقد تكلم فيه بعضهم .

 

([108]) زاد بعدها في ( ص ) : (( قوداً رفيقاً )) .

 

([109]) أخرجه : عبد الرزاق ( 8605 ) .

 

([110]) من قوله : (( فأخرج القصاب شفرة … )) إلى هنا سقط من ( ص ) .

 

([111]) المسند 3/436 و5/34 .

 

وأخرجه : البخاري في “الأدب المفرد” ( 373 ) ، والبزار كما في “كشف الأستار” ( 1221 ) ، والطبراني في ” الكبير ” 19/( 44 ) و( 45 ) و( 46 ) و( 47 ) وفي ” الصغير ” ، له ( 293 ) ، والحاكم 3/586-587 و4/231 ، وأبو نعيم في ” الحلية ” 2/302 و6/343 ، والبيهقي في

” شعب الإيمان ” ( 11067 ) و( 11069 ) ، وهو حديث صحيح .

 

([112]) ذكره : أبو نعيم في ” الحلية ” 2/210 .

 

([113]) هو الأنثى من ولد البقرة . انظر : لسان العرب ( عجل ) .

 

([114]) ذكره : أبو نعيم في ” الحلية ” 6/52 .

 

([115]) أخرجه : البخاري في ” الأدب المفرد ” ( 382 ) ، وأبو داود ( 2675 ) و( 5268 ) ، والطبراني في ” الكبير ” ( 10375 ) و( 10376 ) ، والحاكم 4/239 ، والبيهقي في ” دلائل النبوة ” 6/32-33 من حديث عبد الله بن مسعود ، به بهذا المعنى .

 

وأخرجه : أحمد 1/404 ، مرسلاً من حديث عبد الرحمان بن عبد الله ، به بمعناه .

 

([116]) السنن ( 2842 ) .

 

وأخرجه : أحمد 2/182-183 ، والحاكم 4/236 ، والبيهقي 9/312 عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، به ، ورواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده من نوع الحسن .

 

وأخرجه : النسائي 7/168 وفي ” الكبرى ” ، له ( 4551 ) عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده وزيد بن أسلم .

 

([117]) انظر : معالم السنن 4/266 ، وحاشية السندي على سنن النسائي 7/168-169 ، وعون المعبود 8/45 .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *