تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » زكاة الحيوان

زكاة الحيوان

  • بواسطة

فقه السنة لسيد سابق

زكاة الحيوان:

جاءت الاحاديث الصحيحة، مصرحة بإيجاب الزكاة في الابل، والبقر، والغنم، وأجمعت الامة على العمل.
ويشترط لايجاب الزكاة فيها: (1) أن تبلغ نصابا (2) وأن يحول عليها الحول (3) وأن تكون سائمة، أي راعية من الكلا المباح أكثر العام (2) .
والجمهور على اعتبار هذا الشرط، ولم يخالف فيه غير مالك، والليث فإنهما أوجبا الزكاة في المواشي مطلقا: سواء أكانت سائمة، أو معلوفة،
__________
(1) الرطل العراقي 130 درهما.
(2) هذا رأيي أبي حنيفة وأحمد. وعند الشافعي: إن علفت قدرا تعيش بدونه وجبت فيها الزكاة وإلا فلا، وهي تصبر على العلف يومين لا أكثر.

عاملة (1) أو غير عاملة.
لكن الاحاديث جاءت مصرحة بالتقييد بالسائمة، وهو يفيد بمفهومه: أن المعلوفة لا زكاة فيها، لانه لا بد للكلام عن فائدة، صونا له عن اللغو.
قال ابن عبد البر: لا أعلم أحدا قال بقول مالك، والليث، من فقهاء الامصار.

زكاة الابل:

لا شئ في الابل حتى تبلغ خمسا، فإذا بلغت خمسا، سائمة، وحال عليها الحول، ففيها شاة (2) .

فإذا بلغت عشرا، ففيها شاتان، وهكذا كلما زادت خمسا زادت شاة.
فإذا بلغت خمسا وعشرين، ففيها بنت مخاض (وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية) أو ابن لبون (3) (وهو الذي له سنتان ودخل في الثالثة) .
فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون.
وفي ست وأربعين حقه (وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة) .
وفي إحدى وستين جذعة (وهي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة) وفي ست وسبعين بنتا لبون.
وفي إحدى وتسعين حقتان، إلى مائة وعشرين.
فإذا زادت، ففي كل أربعين، ابنة لبون.
وفي كل خمسين حقة.
فإذا تباين أسنان الابل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة – وليست عنده جذعة، وعنده حقة – فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما.
ومن بلغت عنده صدقة الحقة – وليست عنده إلا جذعة – فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين.
__________
(1) (عاملة) أي معدة للحمل وغيره.
(2) (شاة) أي جذع من الضأن، وهو ما أتى عليه أكثر السنة. أو ثني من المعز، وهو ما له سنة.
(3) لا يؤخذ الذكور في الزكاة إذا كان في النصاب إناث غير ابن اللبون عند عدم وجود بنت المخاض، فإذا كانت الابل كلها ذكور جاز أخذ الذكور.

(1/364)

ومن بلغت عنده صدقة الحقة – وليست عنده.

وعنده ابنة لبون – فنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين، إن استيسرتا له، أو عشرين درهما.
ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون – وليست عنده الاحقة – فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين.
ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون – وليست عنده ابنة لبون، وعنده ابنة مخاض – فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين، إن استيسرتا له أو عشرين درهما.
ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض – وليس عنده إلا ابن لبون ذكر – فإنه يقبل منه، وليس معه شئ.
ومن لم تكن معه إلا أربع من الابل، فليس فيها شئ، إلا أن يشاء ربها (1) .
هذه فريضة صدقة الابل، التي عمل بها الصديق رضي الله عنه، بمحضر من الصحابة، ولم يخالفه أحد.
فعن الزهري عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب الصدقة، ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي فأخرجها أبو بكر رضي الله عنه فعمل بها حتى توفي، ثم أخرجها عمر رضي الله عنه من بعده فعمل بها، قال: فلقد هلك عمر يوم هلك، وإن ذلك لمقرون بوصيته.

زكاة البقر (2) :

وأما البقر فلا شئ فيها، حتى تبلغ ثلاثين سائمة، فإذا بلغت ثلاثين سائمة، وحال عليها الحول ففيها تبيع، أو تبيعة (وهو ما له سنة) ولا شئ فيها غير ذلك حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة (3) (وهي ما لها سنتان) ولا شئ فيها حتى تبلغ ستين، فإذا بلغت ستين، ففيها تبيعان.

وقال غيرهم: يلزم في الاربعين مسنة أنثى، فقط إلا إذا كانت كلها ذكورا فإنه يجوز الاخراج منها اتفاقا.
__________
(1) قال الشوكاني: ذلك ونحوه يدل على أن الزكاة واجبة في العين ولو كانت القيمة هي الواجبة لكان ذكر ذلك عبثا، لانها تختلف باختلاف الازمنة والامكنة.
(2) يشمل الجاموس.
(3) مذهب الاحناف أنه يجوز إخراج المسنة والمسن.

وفي السبعين مسنة، وتبيع، وفي الثمانين، مسنتان، وفي التسعين، ثلاثة أتباع.

وفي المائة، مسنة، وتبيعان، وفي العشرة والمائة، مسنتان، وتبيع.
وفي العشرين والمائة، ثلاث مسنات، أو أربعة أتباع وهكذا ما زاد ففي كل ثلاثين، تبيع، وفي كل أربعين مسنة.

زكاة الغنم (1) :

لا زكاة في الغنم حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين سائمة وحال عليها الحول، ففيها شاة، إلى مائة وعشرين، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان، إلى مائتين، فإذا بلغت مائتين وواحدة، ففيها ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة، ففي كل مائة شاة.
ويؤخذ الجذع من الضأن، والثني من المعز.

هذا ويجوز إخراج الذكور في الزكاة اتفاقا، إذا كان نصاب الغنم كله ذكورا.
فإن كان إناثا، أو ذكورا وإناثا، جاز إخراج الذكور عند الاحناف وتعينت الانثى عند غيرهم.

حكم الأوقاص:

الاوقاص: جمع وقص، وهي ما بين الفريضتين، وهو باتفاق العلماء عفو لا زكاة فيه.

فقد ثبت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم في صدقة الابل: (فإذا بلغت خمسا وعشرين، ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستا وثلاثين، إلى خمس وأربعين، ففيها بنت لبون أنثى) .
وفي صدقة البقر يقول: (فإذا بلغت ثلاثين ففيها عجل تابع، جذع أو جذعة، حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين، ففيها بقرة مسنة) .
وفي صدقة الغنم يقول: (وفي سائمة الغنم، إذا كانت أربعين، ففيها شاة، إلى عشرين ومائة) .
__________
(1) يشمل الضأن والمعز، وهما جنس واحد، يضم أحدهما إلى الاخر بالاجماع، كما قال ابن المنذر.

فما بين الخمس والعشرين، وبين الست والثلاثين من الابل وقص، لا شئ فيها.

وما بين الثلاثين، وبين الاربعين من البقر وقص كذلك.
وهكذا في الغنم.

ما لا يؤخذ في الزكاة:

يجب مراعاة حق أرباب الاموال عند أخذ الزكاة من أموالهم، فلا يؤخذ من كرائمها وخيارها، إلا إذا سمحت أنفسهم بذلك.

كما يجب مراعاة حق الفقير.
فلا يجوز أخذ الحيوان المعيب، عيبا يعتبر نقصا عند ذي الخبرة بالحيوان، إلا إذا كانت كلها معيبة وإنما تخرج الزكاة من وسط المال.
1 – ففي كتاب أبي بكر: (ولا تؤخذ في الصدقة هرمة (1) ، ولا ذات عوار (2) ، ولا تيس) .
وعن سفيان بن عبد الله الثقفي: (أن عمر رضي الله عنه نهى المصدق أن يأخذ الاكولة (3) ، والربى (4) ، والماخض (5) وفحل الغنم (6)) .
3 – عن عبد الله بن معاوية الغاضري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الايمان: من عبد الله وحده، وأن لا إله إلا هو، وأعطى زكاة ماله، طيبة بها نفسه. رافدة عليه (7) كل عام، ولا يعطى الهرمة، ولا الدرنة (8) ولا المريضة، ولا الشرط (9) ولا اللئيمة (10) ، ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره) رواه أبو داود، والطبراني، بسند جيد.
__________
(1) (هرمة) أي التي سقطت أسنانها.
(2) (ذات عوار) أي العوراء.
(3) (الاكولة) أي العاقر من الشاة.
(4) (الربى) أي الشاة تربى في البيت للبنها.
(5) (الماخض) أي التي حان ولادها.
(6) فحل الغنم) أي التيس المعد للنزو.
(7) من الرفد، وهو الاعانة، أي معينة له على أداء الزكاة.
(8) (الدرنة) أي الجرباء.
(9) (الشرط) أي صغار المال وشراره.
(10) (اللئيمة) أي البخيلة باللبن.

زكاة غير الأنعام:

لا زكاة في شئ من الحيوانات غير الانعام.

فلا زكاة في الخيل والبغال والحمير، إلا إذا كانت للتجارة.
فعن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، ولا صدقة فيهما) رواه أحمد وأبو داود بسند جيد.
وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الحمر، فيها زكاة؟ فقال: (ما جاء فيها شئ إلا هذه الاية الفذة (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)) رواه أحمد.
وقد تقدم جميعه.
وعن حارثة بن مضرب: أنه حج مع عمر فأتاه أشراف الشام، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنا أصبنا رقيقا، ودواب، فخذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها، وتكون لنا زكاة، فقال: هذا شئ لم يفعله اللذان قبلي (1) ولكن انتظروا حتى أسأل المسلمين.
أورده الهيثمي، وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
وروى الزهري عن سلمان بن يسار: أن أهل الشام قالوا لابي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: (خذ من خيلنا ورقيقنا صدقه، فأبى، ثم كتب إلى عمر فأبى، فكلموه أيضا، فكتب إلى عمر.
فكتب إليه عمر: (إن أحبوا فخذها منهم، وارددها عليهم (2) وارزق رقيقهم) رواه مالك والبيهقي.

زكاة الفصلان والعجول والحملان (3) :

من ملك نصابا من الابل، أو البقر، أو الغنم، فنتجت في أثناء الحول، وجبت زكاة الجميع، عند تمام حول الكبار وأخرج عن الاصل وعن النتاج، زكاة المال الواحد، في قول أكثر أهل العلم.
__________
(1) يقصد النبي عليه الصلاة والسلام، وأبا بكر رضي الله عنه.
(2) أي على الفقراء منهم.
(3) جمع فصيل وعجل وجمل: وهي الصغار التي لم يتم لها سنة.

لما رواه مالك، والشافعي، عن سفيان بن عبد الله الثقفي أن عمر بن الخطاب قال: تعد عليهم السخلة (1) يحملها الراعي، ولا تأخذها، ولا تأخذ الاكولة، ولا الربى، ولا الماخض ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين غذاء (2) المال وخياره.

ويرى أبو حنيفة، والشافعي، وأبو ثور: أنه لا يحسب النتاج ولا يعتد به، إلا أن تكون الكبار نصابا.
وقال أبو حنيفة أيضا: تضم الصغار إلى النصاب، سواء كانت متولدة منه، أم اشتراها، وتزكى بحوله.
واشترط الشافعي: أن تكون متولدة من نصاب، في ملكه قبل الحول.
أما من ملك نصابا من الصغار، فلا زكاة عليه، عند أبي حنيفة، ومحمد، وداود، والشعبي، ورواية عن أحمد.
لما رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي، عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: (إن في عهدي أن لا تأخذ من راضع لبن) الحديث وفي إسناده هلال بن حباب، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه بعضهم.
وعند مالك، ورواية عند أحمد: تجب الزكاة في الصغار كالكبار، لانها تعد مع غيرها، فتعد منفردة.
وعند الشافعي وأبي يوسف: يجب في الصغار واحدة صغيرة منها.

ما جاء في الجمع والتفريق:

1 – عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: (إنا لا نأخذ من راضع لبن، ولا نفرق بين مجتمع، ولا نجمع بين متفرق.

وأتاه رجل بناقة كوماء (3) فأبى أن يأخذها) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي.
__________
(1) (السخلة) اسم يقع على الذكر والانثى، من أولاد الغنم، ساعة ما تضعه الشاة، ضأنا كانت، أو معزا.
(2) (غذاء) جمع غذي كفي. وهي الدخان.
(3) (ناقة كوماء) أي عظيمة السنام. وأبي أن يأخذها، لانها من خيار الماشية.

2 – وحدث أنس (أن أبا بكر كتب إليه: هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين) وفيه: (ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية) (1) رواه البخاري.

قال مالك في الموطأ: معنى هذا أن يكون النفر الثلاثة لكل واحد منهم أربعون شاة، وجبت فيها الزكاة، فيجمعونها حتى لا يجب عليهم كلهم فيها إلا شاة واحد (2) أو يكون للخليطين مائتا شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فيفرقونها، حتى لا يكون على كل واحد منهما إلا شاة واحدة (3) .
وقال الشافعي: هو خطاب لرب المال من جهة، وللساعي من جهة، فأمر كل منهما أن لا يحدث شيئا، من الجمع والتفريق خشية الصدقة. فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة، فيجمع، أو يفرق لتقل، والساعي يخشى أن تقل الصدقة، فيجمع أو يفرق لتكثر (4) فمعنى قوله: خشية الصدقة، أي خشية أن تكثر، أو تقل، فلما كان محتملا للامرين، لم يكن الحمل على أحدهما أولى من الاخر، فحمل عليهما معا.
وعند الاحناف: أن هذا نهي للسعاة أن يفرقوا ملك الرجل الواحد، تفريقا يوجب عليه كثرة الصدقة، مثل رجل له عشرون ومائة شاة، فتقسم عليه إلى أربعين، ثلاث مرات، لتجب فيها ثلاث شياه، أو يجمعوا ملك رجل واحد إلى ملك رجل آخر، حيث يوجب الجمع كثرة الصدقة.
مثل أن يكون لواحد مائة شاة وشاة، ولاخر مثلها، فيجمعها الساعي ليأخذ ثلاث شياه، بعد أن كان الواجب شاتين.
__________
(1) قال الخطابي: معناه، أن يكون بينهما أربعون شاة مثلا، لكل واحد منهما عشرون، قد عرف كل منهما عين ماله، فيأخذ المصدق من أحدهما فيرجع المأخوذ من ماله على شريكه بقيمة نصف شاة.
(2) مثال الجمع بين المفترق.
(3) تمثيل للتفريق بين المجتمع
(4) كأن يكون لكل واحد من الخليطين أربعون شاة، فيفرق الساعي بينهما، ليأخذ منهما شاتين، بعد أن كان عليهما شاة واحدة، أو يكون لشخص عشرون شاة، ولاخر مثلها، فيجمع بينهما، ليأخذ شاة، بعد أن كان لا يجب على واحد منهما.

هل للخلطة تأثير؟: ذهب الاحناف: إلى أنه لا تأثير للخلطة، سواء كانت خلطة شيوع (1) أو خلطة جوار (2) فلا تجب الزكاة في مال مشترك إلا إذا كان نصيب كل واحد يبلغ نصابا على انفراد.

فإن الاصل الثابت المجمع عليه، أن الزكاة لا تعتبر إلا بملك الشخص الواحد.
وقالت المالكية: خلطاء الماشية كمالك واحد في الزكاة ولا أثر للخلطة، إلا إذا كان كل من الخليطين يملك نصابا، بشرط اتحاد الراعي، والفحل، والمراح – المبيت – ونية الخلطة، وأن يكون مال كل واحد متمايزا عن الاخر، وإلا كانا شريكين، وأن يكون كل منهما أهلا للزكاة. ولا تؤثر الخلطة إلا في المواشي.
وما يؤخذ من المال يوزع على الشركاء بنسبة ما لكل، ولو كان لاحد الشركاء مال غير مخلوط اعتبر كله مخلوطا.
وعند الشافعية: أن كل واحدة من الخلطتين تؤثر في الزكاة، ويصير مال الشخصين، أو الاشخاص كمال واحد.
ثم قد يكون أثرها في وجوب الزكاة، وقد يكون في تكثيرها، وقد يكون في تقليلها.
مثال أثرها في الايجاب: رجلان لكل واحد عشرون شاة، يجب بالخلطة شاة، ولو انفردا لم يجب شئ.
ومثال التكثير: خلط مائة شاة وشاة بمثلها، يجب على كل واحد شاة ونصف، ولو انفردا، وجب على كل واحد شاة فقط.
ومثل التقليل، ثلاثة، لكل واحد أربعون شاة خلطوها.
يجب عليهم جميعا شاة، أي أنه يجب ثلث شاة على الواحد، ولو انفرد لزمه شاة كاملة.
واشترطوا لذلك:
1 – أن يكون الشركاء من أهل الزكاة.
2 – وأن يكون المال المختلط نصابا.
__________
(1) هي ما كان المال مشتركا ومشاعا بين الشركاء.
(2) هي ما كانت ماشية كل من الخلطاء متميزة، ولكنها متجاورة مختلطة في المراح والمسرح الخ.

3 – وأن يمضي عليه حول كامل.

4 – وأن لا يتميز واحد من المال عن الاخر في المراح (1) والمسرح (2) والمشرب والراعي والمحلب (3) .
5 – وأن يتحد الفحل إذا كانت الماشية من نوع واحد.
وبمثل ما قالت الشافعية، ذهب أحمد، إلا أنه قصر تأثير الخلطة على المواشي، دون غيرها، من الاموال.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *