المكتبة العربية الكبرى
المزيد من الكتب على بلوقر المكتبة
×

اللغة (النحو-الصرف-البلاغة-العروض) » المزهر في علوم اللغة

جدول المحتويات »

عدد الصفحات : 943

المزهر في علوم اللغه


الصفحة رقم 107 من كتاب المزهر في علوم اللغة

النوع السادس
معرفة من تُقْبَل روايته ومن تُرَد
فيه مسائل :
الأولى - قال ابن فارس في فقه اللغة : تؤخذ اللغة سَماَعاً من الرُّوَاة الثقات ذوي الصّدق والأمانة ويُتَّقَى المظنون فحدَّثنا علي بن إبراهيم عن المَعْدَاني عن أبيه عن معروف بن حسان عن الليث عن الخليل قال : إن النَّحَارير ربما أَدْخَلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللَّبْس والتَّعْنيت
قال ابن فارس : فَلْيَتَحَرَّ آخذُ اللغة أهل الأمانة والصّدْق والثّقة والعَدالة فقد بلغنا من أمر بعض مَشْيَخة بَغْداد ما بَلَغَنا
وقال الكمال بن الأنباري في لُمَع الأدلّة في أُصول النَّحْو : يُشْتَرط أن يكونَ ناقلُ اللغة عَدْلاً رَجلاً كان أو امرأة حرّاً كان أو عبداً كما يُشْترط في نقل الحديث لأن بها معرفةَ تفسيره وتأويله فاشْتُرطَ في نقلها ما اشتُرط في نقله وإن لم تكن في الفضيلة من شكله فإن كان ناقل اللغة فاسقاً لم يقبَل نقله
الثانية - قال ابنُ الأنباري : يُقْبل نقْل العَدْل الواحد ولا يُشْترط أن يُوافقَه غيرُه في النَّقل لأن الموافقة لا يخلو إما أن تُشْترط لحصول العلم أو لغَلبة الظَّن
بطل أن يُقال لحُصُول العلم لأنه لا يحصلُ العلمُ بنَقْل اثنين فوجب أن يكونَ لغَلَبة الظنّ وإذا كان لغَلَبة الظنّ فقد حصلَ غلبةُ الظنّ بخبَر الواحد من غير مُوافقة
وزعم بعضُهم أنه لا بد من نَقْل اثنين كالشهادة وهذا ليس بصحيح لأن النَّقْل مَبْنَاه على المُسَاهلة بخلاف الشهادة ولهذا يُسْمع من النساء على الانفراد مطلقاً ومن العبيد ويُقبل فيه العَنْعَنَة ولا يشترط فيه الدّعوى وكلُّ ذلك معدوم في الشهادة فلا يُقاسُ أحدُهما بالآخر
انتهى

107

مكتبة الـ PDF

جميع الكتب في قسم pdf تم نشرها بطلب من المؤلفين وأصحاب الحقوق