المكتبة العربية الكبرى
المزيد من الكتب على بلوقر المكتبة
×

الدعوة والتربية والأخلاق » المهذب في الآداب الإسلامية

جدول المحتويات »

عدد الصفحات : 671

المهذب في الاداب الاسلاميه


الصفحة رقم 487 من كتاب المهذب في الآداب الإسلامية

ضَيْفَهُ،جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ،وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ،فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ،وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ (¬1) .
عدم التكلف للضيف وغيره:
عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ. أخرجه البخاري (¬2)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ،وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ " متفق عليه (¬3)
وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ،قَالَ:سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ،يَقُولُ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ،وَطَعَامُ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ،وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ. أخرجه مسلم (¬4)
دعاء الضيف إذا طعم:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ،قَالَ:نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي،قَالَ:فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً،فَأَكَلَ مِنْهَا،ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ،وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ،ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ،قَالَ:فَقَالَ أَبِي:وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ،ادْعُ اللَّهَ لَنَا،فَقَالَ:" اللَّهُمَّ،بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ،وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ " أخرجه مسلم (¬5)
الانصراف بعد الفراغ من الطعام:
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا} (53) سورة الأحزاب
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تدخلوا بيوت النبي إلا بإذنه لتناول طعام غير منتظرين نضجه،ولكن إذا دعيتم فادخلوا،فإذا أكلتم فانصرفوا غير مستأنسين لحديث بينكم؛ فإن
¬__________
(¬1) - صحيح البخارى- المكنز - (6019 ) وصحيح ابن حبان - (12 / 97) (5287)
(¬2) - صحيح البخارى- المكنز - (7293)
(¬3) - صحيح البخارى- المكنز - (5392 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5488)
(¬4) - صحيح مسلم- المكنز - (5489 ) وصحيح ابن حبان - (12 / 42) (5237)
(¬5) - صَحِيحُ مُسْلِمٍ (5449 )

487

مكتبة الـ PDF

جميع الكتب في قسم pdf تم نشرها بطلب من المؤلفين وأصحاب الحقوق